علاج مرض الأكاليزيا

 

علاج مرض الأكاليزيا بالمنظار

يُعد علاج مرض الأكاليزيا من أكثر التحديات تعقيدًا في مجال أمراض الجهاز الهضمي، نظرًا لتأثير هذا الاضطراب بشكل مباشر على وظيفة المريء وجودة حياة المريض، ومع التقدم الكبير في تقنيات المناظير العلاجية، أصبح من الممكن السيطرة على أعراض الأكاليزيا وتحسين البلع بشكل ملحوظ دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية في كثير من الحالات.

مرض الأكاليزيا يحدث نتيجة خلل في حركة عضلات المريء، مع فشل العضلة العاصرة السفلية في الاسترخاء أثناء البلع، مما يؤدي إلى احتباس الطعام داخل المريء وظهور أعراض مزعجة مثل صعوبة البلع، ألم الصدر، الارتجاع، وفقدان الوزن. لذلك يهدف علاج مرض الأكاليزيا إلى تقليل الضغط على هذه العضلة وتحسين مرور الطعام إلى المعدة.

خيارات علاج مرض الأكاليزيا غير الجراحية

تطور علاج مرض الأكاليزيا كثيرًا حتى في الوسائل غير الجراحية، خاصة باستخدام المنظار، من أبرز هذه الخيارات التوسيع البالوني للمريء، حيث يتم إدخال بالون خاص عبر المنظار وتوسيعه عند مستوى العضلة العاصرة المتشنجة. هذا الإجراء يساهم في إرخاء العضلة وتحسين البلع، ويُعد مناسبًا لكثير من المرضى، خاصة كبار السن أو غير المؤهلين للجراحة.

كما يُستخدم حقن البوتوكس في بعض الحالات الخاصة لتقليل تشنج العضلة العاصرة، إلا أن تأثيره يكون مؤقتًا ويحتاج إلى تكرار، مما يجعله خيارًا محدودًا مقارنة بالحلول الأخرى.

علاج مرض الأكاليزيا بالمنظار وتقنية POEM

أحدثت تقنية مناظير الفراغ الثالث المعرفة بـ "POEM"، أحدثت تلك التقنية نقلة نوعية في علاج مرض الأكاليزيا، حيث يتم قطع الألياف العضلية المتشنجة من داخل المريء بالكامل عبر المنظار دون أي شق جراحي خارجي. هذه التقنية تجمع بين فعالية الجراحة وأمان المنظار، مع فترة تعافٍ أسرع ومضاعفات أقل.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن نتائج علاج مرض الأكاليزيا باستخدام POEM تصل إلى نسب نجاح تتجاوز 90%، مع تحسن واضح ومستمر في أعراض البلع وألم الصدر، لذلك أصبحت هذه التقنية الخيار المفضل في كثير من المراكز المتخصصة حول العالم.

مقارنة بين الجراحة التقليدية والعلاج بالمنظار

كانت جراحة هيلر هي العلاج الجراحي الأشهر لسنوات طويلة، وما زالت فعالة في كثير من الحالات، لكنها تتطلب تدخلاً جراحيًا وفترة نقاهة أطول مقارنة بالمنظار، في المقابل، يوفر علاج مرض الأكاليزيا بالمنظار تدخلًا أقل، وإقامة أقصر بالمستشفى، وعودة أسرع للحياة الطبيعية، مع نتائج علاجية ممتازة.

اختيار الطريقة الأنسب يعتمد على عدة عوامل مثل عمر المريض، نوع الأكاليزيا، شدة الأعراض، وخبرة الفريق الطبي المعالج.

أهمية اختيار الطبيب المتخصص

نجاح علاج مرض الأكاليزيا لا يعتمد فقط على التقنية المستخدمة، بل يرتبط بشكل مباشر بخبرة الطبيب في مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة، التشخيص الدقيق، واختيار الأسلوب العلاجي المناسب، والمتابعة بعد الإجراء، جميعها عناصر أساسية لضمان أفضل النتائج وتقليل المضاعفات مثل الارتجاع أو التضيق.


أ. د محمد الشربيني

  • أستاذ الجهاز الهضمي والكبد والمناظير العلاجية المتقدمة كلية طب القصر العيني، جامعة القاهرة

  • عضو الجمعية العالمية والأمريكية للمناظير، استشاري مناظير الجهاز الهضمي العلاجية المتقدمة بمستشفيات السلام الدولي المعادي-التجمع

  • أستاذ مساعد بكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة

  •  استشاري أمراض الجهاز الهضمي والمناظير

  • أول من أجرى مناظير الفراغ الثالث (3rd Space Endoscopy) في مصر والعالم العربي

  • رئيس قسم الجهاز الهضمي والمناظير بمستشفيات السلام الدولي

  • عضو الجمعيات العالمية لأمراض الجهاز الهضمي والمناظير

  • يشارك في تدريب الأطباء في مصر والمنطقة العربية على أحدث تقنيات المناظير

  • له أبحاث علمية منشورة في مجلات دولية مرموقة

  • من أبرز المتخصصين في علاج فتق الحجاب الحاجز وأمراض الجهاز الهضمي في مصر والعالم العربي.

  • مع وجود أعلى مستوى من الرعاية باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات، مع اهتمام خاص بكل حالة لتحقيق أفضل نتائج

احجز موعد الآن 


Comments